ابن بسام
281
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
أكثره لاشتماله على البدائع ، فإنه من كلامه الرائق الرائع « 1 » ، وأوله « 2 » : / عليّ وإلا ما نياح الحمائم * وفي وإلّا ما بكاء الغمائم « 3 » وعنّي أثار الرعد صرخة طالب * لثار وهزّ البرق صفحة صارم وما لبست زهر النجوم حدادها * لغيري ولا قامت له في مآتم [ 71 ب ] وهل شقّقت هوج الرياح جيوبها * لغيري أو حنّت حنين الروائم خذوا بي إن لم تهدئوا كلّ سابح * لريح الصّبا في إثره أنف راغم من العابسات الدّهم إلا التفاتة * إلى غرّة أهدت له ثغر باسم طوى بي عرض البيد فوق قوائم * توهمتني « 4 » منهنّ فوق قوادم وخاض بي الظلماء حتى حسبته * له مربط بين النجوم العواتم ألا قاتل اللّه الجياد فإنّها * نأت بي عن أرض العلا والمكارم أشلب ولا تناسب عبرة مشفق * وحمص ولا تعتاد زفرة نادم كساها الحيا برد الشباب فإنها * « بلاد بها عقّ الشباب تمائمي » ذكرت بها عهد الصّبا فكأنما * قدحت بنار الشوق بين الحيازم ليالي لا ألوي على رشد لائم * عناني ، ولا أثنيه عن غيّ هائم أنال سهادي عن جفون « 5 » نواعس * وأجني عذابي من غصون نواعم وليل « 6 » لنا بالسدّ بين معاطف * من النهر ينساب انسياب الأراقم / بحيث اتخذنا الروض جارا تزورنا * هداياه في أيدي الرياح النواسم يبلّغنا أنفاسه فنردّها * بأعطر أنفاس وأذكى لناسم « 7 »
--> ( 1 ) الرائع : سقطت من ط م س . ( 2 ) انظر : ابن خلكان 4 : 426 ، والخريدة 2 : 73 ، والوافي 4 : 54 ، والمعجب : 170 ، والنفح 1 : 19 ، وصلاح خالص : 209 - 219 ، ومعاهد التنصيص 3 : 75 ، والشريشي 3 : 175 حيث وردت الأبيات 15 - 18 ؛ ومنها بيت في طراز المجالس 111 لم يرد هنا ، وهو : رقيق حواشي الطبع يجلو بيانه * وجوه المعاني واضحات المباسم ( 3 ) الوفيات والخريدة والمعاهد : علي وإلا ما بكاء الغمائم * وفي وإلا فيم نوح الحمائم ( 4 ) الخريدة : توهمته . ( 5 ) الوفيات والخريدة : من عيون . ( 6 ) الخريدة : وقوم ( اقرأ : ويوم ) . ( 7 ) خالص : مناسم .